عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

615

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الشماتة بما عساهم يظفرون به من إماتة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ويروى عن عائشة : « أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنهما استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم مات وقد سجّي عليه بثوب ، فكشف عن وجهه ووضع فمه بين عينيه ، ووضع يده على صدغيه وقال : وا نبيّاه وا خليلاه وا صفيّاه ، صدق اللّه ورسوله ، وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثم خرج إلى الناس فخطب » « 1 » . قوله : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ قال ابن زيد : نبلوكم بما تحبون وما تكرهون لننظر كيف شكركم وكيف صبركم « 2 » . فِتْنَةً مصدر ل " نبلوكم " من غير لفظه . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 36 إلى 40 ] وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 )

--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 6 / 31 ح 24075 ) إلى قوله : وا صفيّاه . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 629 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 17 / 25 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 447 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 350 ) .